محمد بن محمد حسن شراب
212
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 11 ) لقد علم الضيف والمرملون إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثّمالا من شعر جنوب بنت العجلان بن عامر الهذلية ، ترثي أخاها . والمريع : بفتح الميم وضمها ، الخصيب . والثمال : بكسر الثاء ، الذخر والغياث . تمدحه بأنه جواد كريم ، وبأنه يعطي المحروم ، ويغيث الملهوف . والشاهد قولها : « بأنك ربيع » ، « وأنك تكون » ، حيث خففت « أن » في الموضعين ، وجاء اسمها ضميرا مذكورا في الكلام ، وخبرها في الأول مفرد ، وفي الثاني جملة ، وهذا خلاف الأصل الغالب الجاري على ألسنة العرب . وإنما أصل الاسم أن يكون ضمير شأن محذوفا ، ولا يكون الخبر حينئذ إلا جملة . وشمالا : منصوب على الظرفية ، أي : من ناحية الشمال . [ الإنصاف / 206 ، وشذور الذهب ، والعيني / 2 / 282 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 149 ] . ( 12 ) لا سابغات ولا جأواء باسلة تقي المنون لدى استيفاء آجال غير منسوب . والسابغات : الدروع التي تغطي البدن . الجأواء : الجيش العظيم . الباسلة : المتصفة بالبسالة وهي الشجاعة . والشاهد : « لا سابغات » فإن اسم « لا » النافية للجنس جمع مؤنث سالم ، وإذا وقع اسم « لا » جمع مؤنث سالما جاز فيه الوجهان : الأول : البناء على الكسر نيابة عن الفتحة ، والثاني : البناء على الفتح ، وقد وردت الرواية في هذا البيت بالكسر والفتح ، فدلّ مجموع الروايتين على جواز الوجهين . [ الهمع / 1 / 146 ، والأشموني / 2 / 9 ] . ( 13 ) وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل قاله : الشّنفرى . بأعجلهم : الباء زائدة ، وأعجل : خبر كان ، وإذ : إما حرف للتعليل ، أو ظرف ، وأجشع : مبتدأ ، وأعجل : خبر . والشاهد : مدت الأيدي ، حيث حذف الفاعل ، وهو « القوم » ، وأقام المفعول به مقامه ، وهو « الأيدي » . [ شرح أبيات المغني / 7 / 89 ، والهمع / 1 / 127 ، والأشموني / 1 / 251 ] . ( 14 ) جفوني ولم أجف الأخلّاء إنني لغير جميل من خليلي مهمل